الشهيد الأول
161
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
في العيدين ، فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ) ( 1 ) . الثانية : قال الشيخ : لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن والجمال ( 2 ) . وفي هذا الكلام أمران : أحدهما : ان ظاهره عدم الوجوب عليهن ، ولعله لما رواه ابن أبي عمير - في الصحيح - عن جماعة منهم : حماد بن عثمان وهشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( لا بأس بان تخرج النساء بالعيدين للتعرض للرزق ) ، إلا أنه لم يخص فيه العجائز : وقد روى عبد الله بن سنان قال : ( انما رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق ( 3 ) . والعواتق : الجواري حين يدركن . لكنه معارض بما رواه أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه باسناده إلى علي عليه السلام ، أنه قال : ( لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين ، فهو عليهن واجب ) ، ولأن الأدلة عامة للنساء . الأمر الثاني : ان الشيخ منع خروج ذوات الهيئات والجمال . والحديث دال على جوازه للتعرض للرزق ، اللهم إلا أن يريد به المحصنات أو المملكات ، كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال : وتخرج إليها النساء
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 320 ح 1463 ، التهذيب 3 : 136 ح ، 297 الاستبصار 1 : 444 ح 1716 . ( 2 ) المبسوط 1 : 171 . ( 3 ) التهذيب 3 : 287 ح 858 .